السيد الگلپايگاني

134

كتاب القضاء

فيقضى له بما في يد غريمه ) . فالحكم في هذه الصورة هو جعل العين بينهما نصفين ( نظير صورة النزاع حول العين مع عدم البينة واليد لأحدهما عليها ) بلا اشكال كما في المسالك ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده بين من تأخر عن القديمين الحسن وأبي علي . إذن لا اختلاف في الحكم بالتنصيف ، ولكن اختلف في وجه هذا الحكم وسببه فقيل : لتساقط البينتين بسبب التساوي ، فيبقى الحكم كما لو لم تكن بينة ، وقيل : لأن مع كل منهم مرجحا باليد على نصفهما فقدمت بينته على ما في يده ، وقيل كما في المتن : لأن يد كل واحد على النصف . وقد أقام الآخر بينة عليه ، فيقضى له بما في يد غريمه ، قال في المسالك بناءا على تقديم بينة الخارج على الداخل قال : وهذا هو الأشهر . فالوجوه المذكورة في سبب الحكم في المسألة ثلاثة ، وتظهر فائدة هذا الخلاف في اليمين على من قضى له ، فعلى القول بالتساقط يلزم لكل من المتنازعين يمين ، وهذا هو مذهب المشهور في المسألة السابقة خلافا للمحقق ، فإن حلفا فالتنصيف وإلا قضي بها للحالف دون الناكل ، وإن نكلا جميعا فالحكم هو التنصيف أيضا ، وعلى القولين الأخيرين تقديم بينة الداخل ، وتقديم بينة الخارج لا يمين ، لترجيح كل من البينتين باليد على القول الأول منهما فيعمل بالراجح ، ولأن البينة ناهضة باثبات الحق على القول الثاني منهما فلا يمين معها . قال في الجواهر : لكن في التحرير بعد أن ذكر تعليل المصنف بما سمعت مصرحا بكونه من تقديم بينة الخارج قال : وقال يحلف كل واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له من غير يمين ؟ الأقوى عندي الأول مع احتمال الثاني . وفي التنقيح بعد أن ذكر التنصيف وجعل منشأه دائرا بين الأخيرين ، وأنه على أولهما يقضى لكل منهما بما في يده ، وعلى ثانيهما يقضى له بما في يد غريمه قال : يكون لكل منهما اليمين على صاحبه ، فإن حلفا أو نكلا فالحكم كما تقدم ،